الرئيسية » ظواهر اجتماعية » أهمية العمل التطوعي | كن فعالًا في المجتمع وانفع غيرك
أهمية العمل التطوعي

أهمية العمل التطوعي | كن فعالًا في المجتمع وانفع غيرك

إن أهمية العمل التطوعي تكمن في كونه مفيدًا لكل من المتطوع والمستفيد من مساعدته، حيث يعرف بأنه ما يبذله الفرد من مجهود لمساعدة الآخرين دون انتظار مقابل مادي منهم، ويقوم بذلك الفعل من تلقاء نفسه دون أن يطلب منه ذلك أحدهم أو يجبره عليه، وهناك الكثير من المنافع التي تعد ثمارًا للعمل التطوعي، والتي نسردها في سطور هذا الموضوع.

أهمية العمل التطوعي في حياة الشباب

تكمن أهمية العمل التطوعي في حياة الشباب في المكاسب الكبيرة التي تعود على الشخص المتطوع والأفراد الذين يحصلون على مساعدة هذا الشخص، والحقيقة أن الشاب المتطوع يحصل على مكاسب دينية وشخصية ونفسية واجتماعية ومهنية وصحية، نذكرها فيما يلي.

الأهمية الدينية

إن الجهد الذي يبذله الفرد تطوعًا من أجل مساعدة غيره من المحتاجين هو كثير الأجر واسع الثواب، وهذا هو المقابل الوحيد الذي يرتجيه هذا الشخص من مساعدة الآخرين، وقد حث ديننا الحنيف على هذا المبدأ، وكان رسول الله هو قدوتنا ومعلمنا، ففي حديثه الذي رواه الشيخان في الصحيحين أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: “من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته.”

المنافع الشخصية للعمل التطوعي

يدرك الفرد بتطوعه في خدمة الآخرين قدرته على القيام بذلك، وهو ما يزيد من ثقته بنفسه ويشعره بقيمته الكبيرة في حياة المحيطين به، كما أن تواصله مع غيره يزداد وتتسع دائرة معارفه، ممن يشاركونه نفس الاهتمامات أو يحتاجون لمساعدته، هنا تتحسن الحالة النفسية للفرد وتكون مشاعره إيجابية نحو نفسه والآخرين، وكلما قدم خدماتٍ لغيره احترم ذاته وشعر بالفخر لما قدم من إنجازات.

المنافع النفسية

أيًا كان انتماء الشخص الديني والاجتماعي يشعر بتحسن صحته النفسية كثيرًا كلما قدم عملًا تطوعيًا، فالسعادة تعم على المتطوع والمستفيد من تطوعه على حدٍ سواء، وقد أثبتت الدراسات أن من أهم فوائد العمل التطوعي زيادة هرمون السعادة لدى الشخص المتطوع، وهو ما يعزز صحته النفسية ويساعده على مقاومة الكثير من المشاكل النفسية، مثل الاكتئاب والتوتر والميل إلى العزلة ويقضي على التنمر.

أهمية العمل التطوعي الاجتماعية

يساعد العمل التطوعي على حل الكثير من مشاكل المجتمع مثل التنمر، فهو عبارة عن ردٍ للجميل للمجتمع من قبل الشخص المتطوع القادر على تطوعه، وهنا بدلًا من مضيعة الوقت على أشياءٍ لا قيمة لها نوجه جميع القدرات والمهارات والوقت لخدمة المجتمع وتحسين بيئة الأفراد الموجودة به، وهنا ينهض الوطن ويتقدم.

أهمية العمل التطوعي المهنية

أهمية العمل التطوعي المهنية

تتعزز مهارات الفرد المهنية كلما شارك في أعمال تطوعية ويكتسب الكثير من الخبرات التي تنفعه في مجال عمله أو تفتح له مجالاتٍ أخرى لم تكن تخطر بباله لو لم يكن متطوعًا، فالعمل التطوعي يستلزم العديد من المهارات المطلوبة في سوق العمل، منها مهارات التواصل وإدارة الأزمات والعمل الجماعي.

الأهمية الصحية

تتحسن صحة الفرد الجسمانية إذا ما شارك في أعمال تطوعية تستلزم منه التحرك الدائم، غالبيتنا يعمل بأعمال مكتبية تجبره على الجلوس لفترات طويلة دون تحرك، ويعوض العمل التطوعي قلة النشاط في الحياة العملية والحياة العامة، حتى بالنسبة لكبار السن الذين يستغلون أوقاتهم في أعمالٍ تطوعيةٍ، ففي ذلك تعزيز لصحتهم الجسمانية والنفسية.

أهمية الأعمال التطوعية في المدرسة

تعود الكثير من المنافع على الطالب والمدرسة والمجتمع ككل عند المشاركة في أعمالٍ تطوعيةٍ، نذكر من هذه المنافع ما يلي:

  • نشر الوعي لدى الطلاب بأهمية الشعور باحتياجات الغير ومبدأ التكافل.
  • زرع القيم في نفس الطالب، مثل الإيثار وتقديم يد العون والتضحية.
  • يؤهل العمل التطوعي الطالب للعمل الميداني والمجتمعي.
  • يغرس العمل التطوعي في نفس الطالب الشعور بالانتماء لمجتمعه ووطنه.
  • يكتسب الطالب المتطوع ثقةً كبيرةً بنفسه ويشعر بقيمته في مجتمعه.

من هنا تأتي أهمية العمل التطوعي في جميع مراحل الإنسان العمرية، فسواءً كان الشخص طفلًا أو شابًا في ريعان شبابه أو كهلًا متقاعدًا يتنفع كثيرًا بتقديم أعمال تطوعية ينفع بها نفسه قبل غيره.